الخميس، 3 نوفمبر 2016

أفكار محاولات العودة للكتابة بصورة أكثر انتظاما AKA: حياتي مؤخرا

بقالي فترة مش بكتب، ضغط الشغل التلات اسابيع اللي فاتوا مكانش مخليني ألحق أكتب خالص. بس اهوه ممكن أكتب سريعا دلوقتي كدة واستغل لحظات الهدنة قبل رجوع ضغط الشغل مع الميدتيرمات الاسبوعين الجايين

امبارح قابلت محمد فاروق زميل ليا من ابتدائي بقالي فترة مش بشوفه، بسأله ازي مامته، قالي ديه اتوفت من سنتين، زعلت واستغربت لاني قابلته كذا مرة بعد تاريخ الوفاة ده ومقاليش أو بمعني أصح أنا مسألتهوش وهو مش من النوع اللي بيكتب على الفيس 
بعيدا عن الزعل بقي اللي حسيته لأني كنت بحبها جدا، فضلت أفكر ازاي احنا كبرنا وبقينا نعرف أن ناس حبناهم ماتوا من غير ما نودعهم. كمان طريقته وهو بيقول الخبر كان بيقول بلهجة عادية محايدة لكن كان في نبرة حزن واضحة وراها، النبرة ديه أول مرة أسمعها من حد على ما أتذكر نبرة عادية لكن فيها حزن خفي تقريبا النبرة ديه هي الحياة بتاعتنا في صورة مجردة. 

شدني جدا الخبر بتاع الاتنين مهندسين اللي استشهدوا في 2008 وهم بيبنوا السد اللي بيحمي سفاجا من السيول بسبب أنهم رفضوا ينصاعوا للمقاول ويغشوا، والاسبوع ده اللي حصل فيه السيول فبسبب تضحيتهم بينقذوا سفاجا وكذا طريق من خراب زي اللي حصل في رأس غارب مثلا. دم الاتنين دوول (اللي هم ناس عظيمة جدا أكيد ويستحقوا كل تكريم) أنقذ عشرات الأرواح وأنقذ مدينة كاملة من الخراب وبعد 8 سنين من وفاتهم يتردلهم حقهم ويتسمي السد باسمهم ودمهم يطلع مراحش هدر وناس كتير اوي تدعيلهم, انا انبسط جدا وأكيد أهلهم دلوقتي حاسين براحة أن دم ولادهم مراحش هدر. 

انهاردة وامبارح كنت باخد تدريب على ال presentation skills في الشركة عندي، كانوا يومين لطاف حقيقي، عملت 2 بريزنتيشن فيهم وكنت كويس جدا والناس عاجبهم اللي عملتوا، بفتكر اول مرة أعمل بريزنتيشن خالص وانا في تانية اتصالات وكنت متوتر ازاي (بالمناسبة استعملت نفس السلايدز ديه تاني انهاردة :D )، بريزنتيشن سنة تانية ديه مكنتش اجباري بس انا دخلتها عشان اتخلص من خجلي قدام الجموع وانهاردة بعد كام سنة من الموضوع ده وكذا بريزنتيشن علمته انا بقيت كويس جدا الحمد الله في النقطة ديه ومبسوط بده. 

الكام اسبوع اللي فاتوا في علاقة صداقة اتصلحت في حياتي، أعتقد خلاص خدت الشكل اللي مريح طرفين العلاقة وده كان شيئ عظيم وأثبت نظريتي أن at end every thing will be ok

احرزت تقدم حلو جدا في دروس السباحة بس يا رب الحق احقق هدفي واني يوم عيد ميلادي يبقي معايا فيديو سباحة professional ليا، عامة قرار السباحة ده كان من أحسن قرارات حياتي السنة ديه وفعلا مبسوط بيه جدا وهكتب عنه بالتفصيل أكيد وهكتب عن الناس الظريفة اللي معايا وساعدوني في ده بس قدام شوية

لغاية دلوقتي مش عارف اخد قرار هكمل ماستر ولا لأ بس عامة انا هكمل مذاكرة طوول ما انا مش واخد القرار، المفروض كنت عاوز اسافر في اخر 2017 بس لغاية دلوقتي مخدش خطوات جدية لده بس أعتقد خلاص مش هسافر على ماستر لان التقديم قرب جدا وانا مش جاهز، ممكن شغل بس محتاج أقيم الخطوة ديه وابدا استعد لده لو حابب، عامة انا مبسوط في شغلي الحالي وبتعلم فيه وأعتقد ده ممكن يأخر قرار السفر شوية

عاوز أكتب مقالات قريب وعندي مقال شبه جاهز عن الثانوية العامة غالبا هنشره


ده ملخص الأفكار اللي في دماغي حاليا ويارب أرجع اكتب نصوص حلوة تعجبني تاني وانجز في الرواية اللي مش راضية تخلص ديه



الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

اختناق صباحي



استيقظ صباحا أشعر بالاختناق و قليل من الكآبة لا ليست الكآبة – الكآبة كشعور يصيبنا لا أقصد المرض –  المؤقتة  الناتجة عن عدم النوم لفترة كافية، ليست الكآبة المعتادة التي جربتها من قبل عندما كنت أرغب بالنوم لساعات  فأنا قادر بالفعل على النهوض من الفراش بهمة ونشاط لكن هناك شيئ يجثم على روحي، شيئ يجذبني للجلوس بالمنزل وعدم الذهاب للعمل، استيقظ في الثامنة لكنني لا أخرج من المنزل سوى في التاسعة والنصف !

حسنا بعد أن استيقظت أفتح الفيسبوك ليلاحقني سيل من الأخبار عن مهند الفتي الذى مات بالسرطان، بوستات تعاطف يلحقها "سكرين شوتش" لكتابات يؤيد فيها داعش. شمامين الكلة، عديمي الانسانية، مئات التعليقات المليئة بالشتائم. أشعر بالاختناق. يتواصل سيل الأخبار لكن هذه المرة عن الدولار الذي سيزيد سعره والخطة الاقتصادية الحكيمة للرئيس والبلد التي غرقت ولن تنهض ثانية، كوميكات تجعل روحي تختنق أكثر فأكثر. أفكر كيف يتحمل الناس كل هذه الكآبة، كيف أشارك شخصيا في كتابة هذه المحتوى ومشاركته مع الأصدقاء ألا يحق لنا أن نستريح قليلا من كل هذا العبث. تنتهي بوستات الشأن العام لتبدأ بوستات السفر، و ريال مدريد الذي تعادل في نفس يوم هزيمة برشلونة. ثم تتعدد المواضيع، كيف تتزوج، عشر طرق لاختيار حبيبتك المقبلة، عشرات الأخبار عن جائزة نوبل. شبكات التواصل الاجتماعي تضغط على روحي أشعر بأنني انسحق تحت وطئة كل تلك الأخبار أشعر أنه يتم بسترتي بعنف دون توقف. أيام كهذه بثقلها الذي يصيب ذهني تجعلني أؤقن أننا بالفعل غير مصممين لتحمل كل هذا الكم من الأخبار بتطرفها – تطرف في تنوعها –  كما كتب كريم عمر من قبل*.

أشعر بمزيد من الاختناق أفكر أنني لم أعد راغبا في انقاذ العالم، لم أعد قادرا على إنقاذ أصدقائي، طاقتي نفدت لكنني لا أستطيع سوى أن أبذل ما بوسعي  لمساعدتهم فأنا لا أستطيع أن أتحمل شعور أنني خذلت أحدهم حتى لو كان المقابل أنني أستنزف روحي أكثر فأكثر، أعلم أنني مخطئا فهذا لكن هذه طبيعتي التي جُبلت عليها. أفكر في أنني لم أعد حتى قادرا على إنقاذ نفسي.

أفكر أن ليلة أمس كانت تشي بتلك الكآبة الصباحية، كنت أحدث باسم في الهاتف، نناقش فرح مسعد صديقنا وترتيباته بينما على شات الفيس بوك يحدثني صديق " مازن سعيد"عن أوراق الماستر التي لم نسلمها بعد و"ديدلاين" تسليم تلك الأوراق، ثم يسألني عن مادة سخيفة أخرى نرغب في دراستها، أفتح شات آخر مع صديق آخر "سعيد" لكى أساله. أشعر بالإرهاق، أرغب في أن أغلق السماعة مع باسم وأغلق كل نوافذ الشات المفتوحة ولتذهب المواعيد للجحيم فكل ما أريد الآن أن أنام لكنني أجبن من أن أفعل هذا. أتحمل الاختناق بصعوبة، ثم يرن هاتفي المحمول، ابن خالي يحدثني لأحل مسألة جبر له أريد أن أصرخ لست جاهزا الآن لنحلها بكرة لكنني أحلها وأكلم خالي بعدها لأخبره أن ابنه بحاجة لمدرس له لوحده وأعده أنني سأجد هذا المدرس. أختى تحدثني عن مذاكرتها للأحياء واختلافها مع أمي، أخبرها أنني مرهق لكنني أتذكر أنني أحاول منذ فترة أحاول أن أدخل لعالم أختى الصغيرة، أحاول أن أصادقها وأحاول أن أساعدها في الثانوية العامة فأعود لها لأستمع. قبل كل هذا حدثني أحمد حافظ لألتحق بتمرين السباحة بالأمس، لكنني أكثر كسلا أو لنقل إرهاقا  من أن أعوض حصة فاتتني أخبره دعها غدا أو ربما الأربعاء.

أذهب للفراش، أفكار متضاربة تنتابني،  أشعر أنني لم أعد قادرا  على إعطاء المزيد من الاهتمام، مزيد من المجهود. أريد أن أتوقف عن فعل كل شيئ  ومقابلة أي كائن، ارغب في التنصل من كل مسئولياتي. أشعر أن نفسي مكددوة تحتاج لراحة سلبية تماما، بعيدة حتى عن أهلي وأصدقائي، ربما اكتفي بشخص واحد فقط منهم يشاركني تلك العزلة. في نقس الوقت أجد أن نفسي لا تطاوعني فلازلت أظن أنني قادر على تغييير العالم وإنقاذ الجميع حتى وأنا أشعر بكل هذا التعب. أفكار متضاربة تماما!

هذا ما حدث بالأمس، اذا الكآبة الصباحية تصبح أكثر منطقية الآن. أرتدى ملابسي سريعا فأنا لازالت المسيطر هنا رغم هذا الاختناق وسأذهب للعمل.  تقفز في ذهني الآن الشخصيات ذات الأفكار المسمومة التي تحيط بنا. هؤلاء الكئيبون حياتهم عبارة عن حلقة من مسلسل درامي طويل مليئ بالدموع التي لا تنتهي أتفهمهم أحيانا ولا أفهمهم في أحيان كثيرة، أفكر أنني أحيانا كنت أقوم بهذا أيضا، أسال نفسي كيف ننقذ معارفنا من هذا النوع؟ لا أعرف أشعر أحيانا كثيرة نه لا يمكنك إنقاذهم سيسممون عقلك – دون قصد منهم – مهما ادعيت أنك منيع وأنك ستنقذهم. لكن شعوري الدائم بأنه يمكن إنقاذ الجميع يجرفني ثانية للتفكير في أنه يمكن إنقاذهم.

أهبط على درجات سلم منزلنا، أتذكر أنني أهمل كتابة مذكراتي في تلك الفترة رغم أنني أعي أنني سأبحث مستقبلا عن الشخص الذي كنت. كنت أطمئن نفسي في السابق أنني سأجد هذا الشخص في سطور كتاباتي الأخرى الأدبية والسياسية لكنني لأول مرة أخاف ألا أستطيع التعرف على هذا الشخص من سطور كتاباتي الأخرى. ربما فقط سأجد لمحات منه في تلك التدوينات الشخصية التي أقوم بكتاباتها، يجب أن أعود لكتابة مذكراتي اذا!

في العمل أشعر بمزيد من الاختناق، أبتسم عندما أتذكر كلامي لشريف أنه بحاجة لاجازة يبتعد فيها عن الضغوط فيبدو أنه ليس الوحيد الذي يحتاج لمثل تلك الراحة هنا. أتذكر أحد لحظات سعادتي الكثيرة وأنا طفل:
كنت طفلا نحيلا لا أملك كل وسائل المتعة الحالية لكنني أبدا لم أشعر بالملل كنت سعيدا جدا وسط جنودي البلاستيكية وكرات البلي التي كنت أصنع منها قوات خاصة والمكعبات التي كانت تمثل الحصون التي تختبأ بها قواتي والبلاط العاري الذي أصبح فيما بعد سيراميك لكنه ظل دوما البحر الذي تشق سفني البلاستيكية الصغيرة مياهه العميقة لتقصف الأراضي المعادية على الناحية الأخرى من الغرفة. ربما  لحظة مثل تلك هي التي أنشد. لا أنكر أنني أشعر بهذه السعادة أحيانا لكنني أريدها دائمة، لا أرغب في سعادة غير متناهية لكنني أرغب في سعادة هادئة مثل هذه، لا يكدرها سوى حزن أكثر هدوءا. ربما هذا الهدوء هو الملاذ، هدوء أغبط هؤلاء الذين وصلوا إليه.

أجلس الآن في العمل أكتب هذه السطور الكئيبة – التي قمت بتنسيقها الآن لكي أنشرها –  لأن عقلي مسمم غير قادر على الانتاج ربما الكتابة تساعدني على تفريغ تلك السموم والمشتتات لكن هل حقا تخلصنا الكتابة من السموم التي يحتويها عقلنا لا أعرف و لا أظن أنني سأعرف. منة صديقتي تخبرني أنه ليس دائما تفعل هذا لكنها في أغلب الحالات تساعد. حسنا أميل لتصديقها.


PS:
أفكر في خطة سريعة لمحاربة هذا الاختناق،  هروب ليوم واحد فقط ربما هو الخميس القادم لمزرعة خالي حيث الكتب هي الرفيق – أفكر أنه بدون مزيكا سيكون الأمر أفضل لكننى لم أقرر بعد –، أرغب في أن أتقن شغلى  أكثر من هذا سيساعد أيضا.

بوست كريم عمر المشار إليه في النص هنا*

الجمعة، 16 سبتمبر 2016

مرسال إليها وإليهم وإلى آخرون لا أعرفهم

لنجمع كل التدوينات التي كُتبت، وتلك التي لم تكتب، لنكتب عن الحب الذي لم يكن كافيا لأي منهم، بينما الوحيد الذى تم غمره بحب لا ينتهي زهد فيه. لنكتب عن هذا الذي تجاوز بعد أن غرق مرات عديدة، وذاك الذي ظن أنه تجاوز لكنه غرق ثانية، وثالثهما الذي لم يجرؤ قط على إعلان حبه هذا ولكنه سيفعل عما قريب أوربما فعل لا أدري

لتكتبي أنت عزيزتي نصك الأعظم، ولتكتب عزيزي الذي تظن نفسك كاتبا روايتك التي سيتهمها الجميع بالإغراق في الرومانسية غيرعالمين أنها حقيقة واقعة، أما أنت عزيزي الذي لم أستطع قط أن أحب أنت لا تكتب لكن لترويها لصديق لك في جلسة على ضفاف النيل فهي قصة جديرة بالرواية حتى لو أنك لا تعرفها كلها، أم أنت رابع أبطال تلك الحكاية الذي لم أستطع أن أغير منه أبدا لا تتوقف أبدا عن التدوين.

يمكننا أن نجتمع سويا ونتفق على الكلمات التي تصف كل ما حدث وما سيحدث، ونحكى عن الوضع المثالي الذي أردنا دوما أن نصل إليه، لكن كلما أصبح أحدنا على القرب الصحيح منك اقترب آخر مفجرا الأمور. 





الأربعاء، 14 سبتمبر 2016

العبور بخفة

الصديقة العزيزة التي آتت في الوقت المناسب تماما/

هذه رسالتي الأولى لكي، وأتمني ألا تكون الأخيرة، سأكتب بالفصحى وشوية بالعامية :D 

في يوم 17 اغسطس، على بريدي الالكتروني استقبلت رسالة من الماضي كنت قد أرسلتها منذ عام مضى عن طريق موقع "future me"، كانت رسالة تجريبية أرسلتها بالخطأ لعام كامل قادم بدلا من يوم واحد فقط. كنت أجرب حينها الموقع تمهيدا لاستخدامه في إرسال رسالة مستقبلية للفتاة التي أحببت، حسنا أرسلت الرسالة ووصلت في الموعد المحدد لفتاتي، وانتهت علاقة حبي مع تلك الفتاة وتغيرت الكثير من الأمور في هذا العام. ابتسمت عندما استقبلت الرسالة وقررت أنا أكتب تدوينة عنها بعنوان "فيوتشر مي"، كتبت عبارة واحدة في التدوينة "جواب فيوتشر مي الذي ذكرني بحماقات العام السابق " لكنني انهمكت في العمل والرياضة ولم أكتبها.

يوم 28 أغسطس، كنت منهمك جدا في الشغل، أكواد مش فاهم منها حاجة، في تاسك مش فاهم فيها حاجة، النفسية أحسن بكتير من كام شهر فات، الحركة اللي علمتها للبنت اللي كنت بحبها مؤخرا وأثارت عواصف النفس تأثيرها بدأ يقل كتير وبدأت ارجع كويس تاني.  الرياضة اللي بعملها (جري وسباحة) بتبسطني جدا وبتساعدني أني أبقي متزن نفسيا. بس لسة في حاجة ناقصة لسة مش حاسس باكتمال توازني النفسي تماما.  في اليوم ده بليل كنت متفق هقابل عمرو، هروح أجري بعدين هقابله. لما كلمته لقيته قاعد مع حسن وانت ومايسة، كان مطول واقترح أني أجلكم أقعد معاكم. وزي ما حكتلك قبل كدة ده كان أثر فراشة عظيم جدا، كان ممكن يقولي خليها يوم تاني أو كان هيقوم ويسيبكم، بس ده كله محصلش، خلصت جري وجتلكم وكانت أحسن حاجة ممكن تحصلي في الوقت ده. كنت كعادتي في أول تعارف مع ناس معرفهاش هادي، استلطفتك جدا، ولما اتكلمنا عن هاري بوتر في اخر القعدة استطلفتك أكتر :D  ولما انت قلتي عاوزة الرواية مني أول لما اخلصها، قررت في نفسي هجبهالك. انتهي اليوم وكنت حاسس اننا هنتقابل تاني وهنتكلم اكتر بس حقيقي متوقعتش ان ده يكون في اليوم اللي بعده :D

يوم 29 أغسطس استقبلت خبر البوزيشن الجديد على الضهر كدة، وشكم كان حلو جدا عليا وانا مؤمن بالاشارات :D، كلمت عمرو قلتله أفرحه وقلتله اني جبتلك الكتاب، وجيتي انت كدة على اخر اليوم دخلتي باركتيلي، كانت مفاجأة انبسط جدا حقيقي، قعدنا نرغي حبة حلوين ومن ساعتها واحنا بنرغي كل يوم تقريبا.

كنت بحاجة لصداقة من هذه النوعية، لا أملك الكلمات التي أصف بها هذه الصداقة، لكن بعد أن نشأت هذه الصداقة عرفت أن هذه هي كل ما كنت أحتاجه، صديقة مثلك تعيد لي القطعة الناقصة في توازني النفسي.  أملك الكثير  من الأصدقاء الذين أحبهم ويحبوني في المقابل، ساعدوني كثيرا على تجاوز أحزاني لكنك دوما كنت من أفتقد. ربما أفضل ما أصف به تلك الصداقة هي الخفة في التعامل. سأستعير منك وصفا " أنك تلاقي حد متقبلك زي ما أنت مش بيحكم عليك وبيسمع منك"

لو أنني سأورخ لبداية عالمي الجديد في الأغلب سيكون 29 أغسطس هو البداية، لا أعلم المستقبل بالطبع، لكن كل ما ظننه بدايات جديدة من قبل كانت تنقصه قطعة ما، كنت أشعر على الدوام أن هناك أمرا ما، هل تعرفين هذا الشعور عندما تكوني في قمة سعادتك، لكنك فجأة تشعرين بالوحدة وبأنك لا تملكين أى أصدقاء وبأن هناك شيئ خاطئ في حياتك لكنك تفشلين في تحديده، هذا الشعور كنت أشعره على الدوام. لكن الآن ومنذ أن عرفتك لا أشعر بهذا بتاتا. منذ يوم 29 من أغسطس وأنا اتزاني النفسي على خير ما يرام، أشعر أنني أستعد محمود المتفائل الذي ظننت أنه قد انتهي للأبد، تحسنت كثيرا وكنت على الطريق للاتزان النفسي لكن دوما يحتاج المرء منا للمسة سحرية تكمل ما بدأه وكنت أنت صاحبة هذه اللمسة. نعرف بعض منذ ما يقل عن الشهر لكنني أشعر أنك صديقتي منذ سنوات عدة.

صديقتي العزيزة منذ أن خضت تلك التجربة المؤلمة لم تعد فكرة النهاية تلك الفكرة المستحيلة. لازالت أتعامل مع  كل علاقاتي كأنها أبدية وأننا أصدقاء للأبد لكنني اليوم أكثر تقبلا لفكرة النهاية ولن أصدم كثيرا لو انتهت احد علاقاتي المتينة. لكنني أتمني  أن تستمر صداقتنا تلك وأن تكون أبدية حقيقية وليس مجرد سطور أكتبها أو فكرة في ذهني فقط.

أحيانا ستجديني مملا كالجحيم، في أحيان أخري سأكون منشغلا في الكثير من هراء العمل والدراسات العليا، لكن ثقي دوما أنكي ستجديني داعما على الدوام فأنا من هؤلاء الذين لا يزالون يؤمنون بالصداقة والمشاعر الطيبة وكل تلك الأشياء التي يستخف بها الكثيرون
                                                                                                            محمود


PS: ممتن حقيقي صديقتي العزيزة :)))

* العنوان من اختيار الصديقة التي تخصها تلك الرسالة ^_^

الاثنين، 18 يوليو 2016

هدنة اليوم الواحد

حسنا لنتجاوز كل ما حدث، لننس كل المشاكل ونتعامل كأنها لم تكن موجودة. سأنسي كل الخطابات التي تبادلنها، الغضب الذي نفثناه في وجوه أحدنا الآخر، العتاب على الأشياء التي حدثت وتلك التي لم تحدث. أبعث لكي برسالة أحكي فيها عن هدنة ليلة عيد الميلاد، حينما توقف الأعداء عن تبادل الرصاص، وانطلقت أهازيج أعياد الميلاد.
ابتسم عندما اتلقي منك مكالمة تسألين في أي الحروب حدث هذا. أخبرك في ليلة ميلاد المسيح في الحرب العالمية الأولى. ثم كما الزمن القديم نجد أنفسنا وجها لوجها بعد ساعات قليلة من تلك المكالمة. نتبادل الهدايا في صمت، يعقب هذا تبادلنا الحكايات التافهة التي علقنا فيها مؤخرا، والمشاريع التي تحمسنا لها ولكنها لن تكتمل أبدا، سأحكي لكي عن روايتي الأولى التي يبدو أنها لن تري النور أبدا، وستخبريني عن وحوش الكآبة التي لا تزال تهاجمك والفتي الجديد الذي ظننت أنه سيغرقك في السحر الذي انتظرتيه طويلا. سأبتسم في غيظ ولكنني سأكتمه وأقول في هدوء "لكنك عليك أن تعطيه فرصة أخرى"، ثم سأحكي لك عن فتاة لا وجود لها ردا على فتاك الجديد. سأحدثت بعدها عن علامات نهاية الحب، والحنين الذي يفاجئنا في لحظات ظننا فيها أن كل شئ قد استقر فيعصف بنا.
في نهاية اليوم سأقبلك ثم يعود كلا منا لموقعه المتحصن ولتستمر الحرب الباردة أو ربما لا داعي لهذا ففي النهاية نحن لسنا جنود في حرب عالمية لا نهاية لها!


الصورة لهدنة عيد الميلاد في الحرب العالمية الأولى عندما توقف جنود الألمان والانجليز عن الحرب دون تعليمات رسمية واحتفلوا بميلاد السيد المسيح ولعبوا كرة القدم سويا في أحد اللحظات النادرة التي انتصرت فيها الطبيعة البشرية المحبة للحياة على الحرب وويلاتها. 

حكاية مثيرة للاهتمام

العزيزة/
منذ زمن ليس بالبعيد لم أكن تلك القدرة السحرية علي حكاية الأشياء المثيرة للاهتمام - اهتمامك بالأخص - فأجعلك بتلك الحكاية تقعين في حبي للأبد، لم يكن الحكي يستهوني حينها رغم ان عالمي كان مليئ بتلك الأشياء الصغيرة التي يمكن الحديث عنها لكنك لم تصبري قط وحكمت سريعا على عالمي أنه ممل ككتاب تاريخ يذاكره مراهق بالمدرسة.
حسنا الآن أكتب إليك لأخبرك أنني أستطيع الآن أن احكي عشرات القصص - لسخرية القدر بسبب كل ما حدث - هناك مثلا تلك القصة الكليشهية عن الرجل الذي رفضته حبيبته، رفضته بسبب أنه لم يكن يملك المال الكافي لطموحها في حياة رغدة. حينها طارد الاموال مثل القصص المعتادة، لكن لم تكن النهاية معتادة، لم تتزوج فتاته وهو تزوج فتاة أجمل منها من هؤلاء الشقراوات البضات الذين تعج بهم تلك البلاد الباردة التي ذهب للعمل بها، لم يعود بالأموال ليجد فتاته في انتظاره ويتزوجها. كل هذا لم يحدث عزيزتي فهذا جدير بفيلم أو رواية يعشقها هؤلاء السذج الذين يملأون عالمنا. أيضا لم يفشل في الحصول على الأموال فالحياة ليست دائما بتلك القسوة.
إليك ما حدث اذا، طارد الأموال وحصل عليها بالفعل، لكنها بمجرد أن أمسك بها اخيرا كان قد زهد في فتاته فقال لها لا بكل بساطة عندما توددت له ثانية. هكذا بدون تردد قالها، فقد الرجل شغفه بفتاته وقال لها لا في نهاية المطاف!
هذه هي الحياة بكل قسوتها، نقاتل من اجل اشياء سرعان ما نزهدها في وسط معركتنا وننسي شغفنا بها فيأتي الانتصار باهتا لا يثير فينا سوي ابتسامة شاحبة وربما بضع ثوان من الحنين ثم لا شيء. كانت المعارك اذا كفيلة بإعادة تشكيل أرواحنا وأحلامنا
لكن هل تعرفين في هذا أيضا جمال الحياة. نعم فرغم اننا زهدنا فيما ظنناه حياتنا يوما ما الكنه كان السبب في خوضنا غمار الحياة وبداية رحلات صادفنا فيها جمال نادر يستحق بالطبع كل هذا الالم الممض.
                                                     محمود

الأربعاء، 6 يوليو 2016

علامات الشفاء وليلة عيد سعيدة

هي ليلة العيد حيث لا مكان للسطور الحزينة،  لنتحدث قليلا اذا عن الجروح التي شفيت بعد أن ظننا أنها لن تندمل أبدا. لا يوجد أجمل من أن تري النور بعد أن كنت غارقا في الظلام وتوهمت أن الظلام هو مصيرك لفترة طويلة فتكتشف أن النور ينتظرك أسرع مما توقعت.

حسنا للشفاء علامات ربما الحكاية ليست هي علامته الوحيدة كما كتبت هنا من قبل، هذه هي بعض تلك العلامات 

تعرف أنك شفيت عندما:
  • تضع الخطط الجدية لمواصلة مشوار حياتك، والخطط ليست لحظية وليدة لحظة حماسة ثم سرعان ما يبتلعها وحش الحزن واليأس. حتي لو لم تنفذ تلك الخطط فيما بعد لكن عدم تنفيذك لن يكون سببه الحزن والألم الذي لا يطاق كما في السابق 
  • تبدأ من جديد في ملاحظة الجمال الذي حولك، تتحرك مشاعرك بالإعجاب ناحية أشخاص من الجنس الآخر، حتي لو مجرد إعجاب لحظي. لم تعد ملك فتاة واحدة يا صديقي
  • عندما تبعث رسائل العيد لجميع الأصدقاء، دون أن تنتظر رد معين من أحدهم وطريقة رده هي القادرة على جعل عيدك سعيد أو بائس، لا تؤثر فيك الرسائل الباهتة الباردة، مجرد لحظة حنين ثم فرحة العيد تسيطر ثانية عليك وتشيع البهجة في نفسك. 
  • تستعيد ثقتك في نفسك، لم يعد يؤثر رأي شخصية وحيدة وقبولها لك أو رفضها في رؤيتك لنفسك.


هذه بعض العلامات التي لاحظتها مؤخرا، حالتي النفسية الآن جيدة جدا وستصبح ممتازة اذا قمت بتنفيذ خططي في غضون شهرين، الحمد الله :))