الأحد، 17 سبتمبر 2017

مجاذيب، وعباقرة، وفتيات جميلة وعودة ثانية للكتابة

اعلم عفاك الله أن القصة تبدأ على الدوام هكذا فتي طموح رزين، فتاة شاعرية عادية الجمال لكنها عندما تتحدث عينيها تلمع بتلك اللمعة التي تشعل مكامن روحه، تفتنه ثم تجري الأمور فلا حول ولا قوة إلا بالله!
واعلم يا هذا أنه منذ بدأ الخليقة تتكرر الحكاية، عبقري أحرقه الحب فانطلق يشكو لهيبه موسيقي، سطور لا تنتهي، أشعار، أو حتى رسومات لا يهم كثيرا.
طفل لن يقبل الهزيمة، فيحاول أن ينتصر، أحيانا ينس طموحه فيحترق في غياهب النسيان، أحيانا أخرى ستشعل طموحه إلى الحد الذي يجعله ينفجر لعله أن يرضيها فيفشل، لكنه دون أن يدرى قد كتب أجمل رواياته وأشعاره التي سيخلدها التاريخ، وأنه لم ينل إعجابها لأن الأمر لا يتوقف على العبقرية فقط فانظر وتفكر قليلا!
طموح سينس كل ما حدث كأنه لم يكن ويتفرغ لصناعة المال، فيدهس هذا و يهدم بيوت ذكريات ذاك بلا أمل ولا ألم فكل هذه الأشياء انتهت، أو ربما عند تقاعده سيتذكر كل ماحدث لا علم لى !
واعلم أن أعظم الروايات قد تبدأ ب(هي) ثم يقرر الكاتب أن يخفي آثارها فيكمل بناء روايته محاولا إخفاء آثار أنها (هي) حجر الأساس، وأن كل ما كتب أو سيكتب يدور حولها ، سينجح لكن"من ذاق عرف"، فنظرة قارئ عاشق للرواية ستخبره بكل شييء. واعلم أن كمال هو محفوظ وعايدة شداد في الأغلب هي الفتاة التي خلبت لبه في زمن غابر وأن الثلاثية العظيمة ربما هي نتاج لحب، لنزوة طارئة آلمت بعبقري فقرر أن يخلد حبه. فتأمل ولا ترمني بالجنون!
واعلم يا صديقي أن هؤلاء الثائرين قد قروءا لمجذوب آخر عن الثورة والحب، فققرروا أن يلبوا نداء غواية التمرد فامتلئت الشوارع بالمجاذيب الذين يهتفون حرية، ثم سرعان ما انطلقوا يخلقون قصص حبهم - مآسيهم فيما بعد - ثم انفضت الجموع ولم يبق من الهتافات والقصص المجنونة سوى آثار باهتة وشبح حكاية سيحكونها فيما بعد لأحفادهم. سيحكون لهم عن نداء الحرية، والحب الذي يصنع المستحيل، وكيف أنهم أول من قرر أن يصنع ملحمة على ضفاف النيل وأنهم يختلفون عن أسلافهم، سيحكون كل هذا دون أن يدركوا أنهم في حقيقية الأمر يكررون قصة لا تنتهي بشكل آخر أكثر ملحمية، فتعلم وتفكر قبل أن تصيبك الغواية أنت الآخر يا هذا!

الاثنين، 1 مايو 2017

Next step

ممكن نسمي المرحلة ديه من حياتي مرحلة التحضير للخطوة الجاية من حياتي. بعد ما خلصت كلية كان عندي حلم السفر، بس مكنتش حاسس أني مستعد لسة للخطوة الكبيرة ديه،  دلوقتي بدأت أحس أني مستعد لده، الدنيا من حواليا بتجري، كملت سنة في الشغل، ومبقتش حاسس أني هخلص الماجستير في جامعة القاهرة، حصل تغيرات كتير في حياتي، صحابي القريبين فيهم كذا واحد خطب، وبعد 5 شهور من دلوقتي هيحصل تغيير كبير جدا وهو سفر منة، وبدون قطع كلام منة كانت قريبة جدا الفترة اللي فاتت وحاسس أن سفرها ده ضاغط على أعصابي ومخليني freak out، وحصل بسبب ده توترات ملهاش لازمة عامة أنا بعتذرلها عن أي ضغوطات من ناحيتي، كفاية اللي هي فيه وباذن الله الدنيا تمشي smooth كالمعتاد الفترة الجاية.

المهم العالم بيتغير حواليا زي ما قلنا وهيتغير أكتر لما في ناس تانية هيسافروا، وفي اللي هيتجوزوا وبتاع، وحان الوقت للتكيف مع العالم الجديد. محتاج أحضر نفسي للسفر اللي عاوزه يبقى بعد سنتين على الأكثر من دلوقتي، ونتيجة لتحضيري للسفر محتاج أخلص اللي لازم يخلص في مصر قبل ما أمشي. محتاج أكتب روايتي الأولى، محتاج أكون حوشت فلوس كويسة تقلل مخاطرة السفر اللي هاخدها وأني سايب شغل حلو جدا في مصر في مقابل سفر مش أكيد هيبقي على شغل لكن ممكن جدا يبقى دراسة، محتاج أحط خطة واضحة لكل ده، اللي بالضرورة مش همشي عليها بالحرف لأني شخص مش بيعرف يعمل ده، لكن على الأقل هيبقى عندي خطوط عريضة تعرفني أنا بعمل ايه.


 
بمناسبة الكتابة، دار الشروق فاتحة تقديم أعمال لغاية 30-6 هل هقدر أخلص روايتي في شهرين وأقدم عندهم، حقيقي مش عارف، بس الموضوع مغري جدا وغالبا هديله محاولة، محضر لمنة شوية حاجات حلوة تطمنها وتبسطها قبل ما تسافر بس محتاج أخرج من حالة الضيق اللي أنا فيها بسبب آخر صدام مع عمرو وعثمانة، محتاج أبدا اذاكر سوفت وير بشكل أكثر جدية وأتحكم في وقتي أكتر من كدة. وأخيرا في موضوعين صحفيين عاوز أعملهم، واحد فيهم بدأت فيه بس ليه علاقة بالسياسة وأنا مبقاش عندي طاقة ليها بس لازم أكمله والتاني ليه علاقة بأحمد خالد توفيق وعندي شغف جدا أكتب عنه بس محتاج مجهود جبار. بس كدة ده اللي في دماغي  حاليا.

  

الأحد، 2 أبريل 2017

حبة رغى أتاخروا

معدل كتابتي في المدونة هنا قل جدا، انهاردة وأنا قاعد مع لبني وهاني هي فكرتني إني أيام الجيش كنت بكتب كتير جدا، قلتلها اه بس أنا حاليا لسة بكتب بردو يمكن أقل طبعا بسبب الوقت مبقاش متاح زي الجيش، ويمكن السبب التاني اللي محبتش أذكره لأننا مكناش لوحدنا أني المحرك ليا في كتابات المدونة هنا واللي هي كتابات شخصية خاصة مبقاش موجود فطبيعي كتابات هنا تقل. لكن في المجمل كتاباتي وإن كانت قلت لكن مش بصورة كبيرة أوي، كتبت كذا نص في تمبلر وبكتب على الفيسبوك غير الكتابات الشخصية اللي بحتفظ بيها لنفسي وكتبت مقالين كمان عن رواية رحلة الدم. لبني انهاردة بسؤالها ده حمستني أني أرجع أكتب تدوينة طويلة وانهاردة يوم جميل كمان فأنا عندي الطاقة أني أكتب حبة وأسهر شوية حتى لو أنا حاسس أني بسقط ونفسي أنام لأني عارف أن لو مكتبتش دلوقتي فالتدوينة ديه مش هتتكتب فيلا نكتب شوية.

 لو أننا نتوقف للحظات ونهدر بعض طاقتنا على أرواحنا المكدودة بدلا من هدرها على الآخرين فقط ستصبح الأمور أفضل قليلا!

يوم الأربع كنت مخنوق من الشغل، مشتغلتش كتير وكنت على ميعاد مع فوزي أني أروح أجري معاه. فوزي كان لسة هيتأخر ساعتين كمان في الشغل وأنا مش هستحمل أقعد الساعتين دوول. اتخنقت في الأول لكن فجأة لمعت في دماغي فكرة كان نفسي أعملها من زمان، قلت أنا هخرج نفسي لوحدي لغاية لما فوزي يجي. روحت على سيموندس شارع شريف اللي هو تقريبا مكاني المفضل حاليا وجبت قطعة جاتوه وكوباية شاي مزاج وقعد أقرا رواية أفراح القبة اللي بالمناسبة نفسي أكتب مقال عنها بس مفيش صحة دلوقتي رغم أني متحمس  أكتبه كفاية التدوينة ديه . الساعة اللي قعدها مع نفسي ديه كانت جميلة جدا ولما قابلت فوزي مودي كان اتغير تماما، فوزي قرر نتمشى من وسط البلد للتحرير لأنه مش هيقدر يجري وأنا وافقت على ده وكانت تمشية حلوة وحقيقي كان آخر يوم حلو أوي مختلف تماما عن أوله.

الغضب يلتهم النفوس، لكن ربما نحتاج للقليل منه حماية لأرواحنا الضعيفة، قليل من الغضب يمكن التحكم فيه ربما أمر صحي! 

دايما الناس بتتغني بالقيم الملائكية وحقيقي هو أمر حلو بس مؤخرا بدأت أحس أني لأ بعض من الصفات زي الغضب وأنك تأخد موقف مطلوبة جدا، لأن الناس للأسف مش بتراعي أو مش بيأخدوا بالهم لما تغضب منهم وترجع تكلمهم عادي أن في زعل كبير حصل. يمكن غفلة منهم، يمكن بيفتكروا أنك كدة أنت اللي غلطان مش عارف، وزهقت من كتر محاولات الفهم. مؤخرا زعلت مع صديقة كنت بعتبرها عزيزة جدا - ولازالت على فكرة رغم أن بقالنا فترة بطلنا نتكلم - المرة ديه لأول مرة مرجعش أتكلم، عارف أني في النهاية هينتهي الغضب لأني شخص مش بعرف أحتفظ بالحاجات ديه كتير وأنا عامل معجزة لحد دلوقتي بس اللي عارفة أني حتى لو أنتهي الغضب، في حدود جديدة اتحطت ما بينا وفي حاجات حصلت مش هنساها زي كل مرة لأني أصبحت أكثر نضجا دلوقتي، ولأني اكتشفت أن مهما كنت بتعز شخص متسمحلهوش يعاملك بأقل من اللى أنت شايف أنك تستحقه، يمكن أفضل تفضل تقدره من بعيد بدل ما يحول معزتك عنده لكراهية. في فترة الغضب الشديدة ديه وقعت قدامي أبيات الشافعي التالية ديه وعجبتني جدا كنت عاوز أكتب عنها تدوينة منفصلة بس معنديش كلام أقول كتير عليها فهسيبهم زى ما هم بدون تعليق مني : 

إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً *** فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا
فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحة ٌ *** وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا
فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ  *** وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ً ***  فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا
ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ  ***  ويلقاهُ من بعدِ المودَّة ِ بالجفا
وَيُنْكِرُ عَيْشاً قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ***  وَيُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا
سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا ***  صديق صدوق صادق الوعد منصفا

الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك

يمكن الحكمة ديه اللي كانت بتبقي مكتوبة على كتب المدرسة الابتدائي مضحكة جدا لما نقرأها دلوقتي وكليشهية جدا بالنسبة لينا إحنا جيل التمرد على القيم بتاعت الأجيال السابقة اللي معظمها ممكن يكون أخلاق مزيفة من عينة " متشمتش لكن قشطة برر القتل". أنا حقيقي عندي مشكلة في حوار الوقت ده والناس اللي مش بتحترم مواعيدها بيخلوني أضايق، أنا شخص نافد الصبر مش بحب الإنتظار أصلا والموضوع بيضغط على أعصابي، بدي مواعيد الناس بتستغربها زي 7:10، بعد 3 دقائق هكون عندك، بس ديه شخصيتي يمكن أنا من ساعة لما عرفت بعض صحابي المقربين حاليا الموضوع ده قل شوية لأن مواعيدهم زي الفل طبعا فبينقطوني بس عامة لسة حوار الوقت موجود عندي. مش بدعي أني مثالي لأني بتأخر ساعات على ناس بس بيبقي في حالتين المواصلات خانتني بزيادة أو الصحيان بدري وأنا مش نايم كويس لأني بحب النوم، بس عامة بالنسبة للناس أنا مواعيدي مظبوطة جدا. في العادي بعدي موضوع الوقت ده وبدي للي قدامي كلمتين وخلاص وقشطة نهزر، لكن يوم الخميس قفشت على 3 أصدقاء مقربين ومشيت وسبتهم قبل ما يجوا لأني قفلت الشغل اللي في إيدي وروحت عشان متأخرش عليهم وهم كانوا فاضيين وبكلمهم لسة كان قدامهم نص ساعة على الأقل واحد كان بيجرب لعبة واتنين متفقين المعاد 8:30 أصلا ومعادنا كان 8. الناس بتعتبر ده أفورة بس لما الواحد جاي تعبان من الشغل وبيقفله وهو مش مخلص ومأكد المعاد 3 مرات وأساسا هو من النوع اللي بيضايق من المواعيد البايظة فالموضوع يضايق جدا. منة انهاردة كانت بتقولي أنك محتاج تتعايش مع الناس أكتر وتتكيف معاهم عن كدة، كلامها صح لحد ما وأنا بعمل ده أصلا بس التكيف ليه حدود بردو وحقيقي نفسي الناس تعامل الوقت بطريقة أحسن من كدة.

ربما في لحظات ضعفنا ووحدتنا يمكننا أن نصف البشر بأنهم  كائنات  مخيبة للآمال، لكن بالتأكيد هناك دوما هؤلاء الذين يجعلونك تتراجع عن وصفك هذا وتغضب من نفسك لأنك فعلت هذا هؤلاء الأصدقاء هم الأعظم على الإطلاق.  

عندي صحاب كتير حلوين جدا الحمد الله، بندعم بعض ونتعكز على بعض زي ما صديقة بتقول. من بين أصدقائي الحلوين دوول في ناس  كدة ليهم مكانة مميزة منهم  منة، عرفت منة في شهر 8 اللي فات وفي الشهور القليلة ديه بقت صديقة مقربة جدا، هفتقد منة كتير جدا لما هتسافر بس أنا من ناحيتي هحاول أخلينا متواصلين جدا زي ما بعمل مع عاصم الشيمي حاليا. منة من الشخصيات اللي بعرف أحكي ليها هواجسي بدون تردد وبتفهمني جدا - يمكن ده لي علاقة بأنها شبهي في حاجات كتير-  التفهم ده من ناحيتها  شيئ بيبسطني. امبارح فجأتني لما بسألها عن الشخصيات اللي بتتوافق معايا قالت الحاجات الصح كلها أنا انبهرت حقيقي. ربنا يديم الصداقة.

بمناسبة الأصدقاء كنت بتكلم انهاردة مع سعيد عن الأوفرثينكنج، فجت سيرة التفكير الكتير في تصرفات الناس وأنهم بيتغيروا حتى أقرب الناس لييك، كنت بالصدفة متناقش مع منة في الموضوع ده. كان رأيها حلو في النقطة ديه قالتلي أن أه في ناس بيتغيروا فعلا بس أنت المفروض تفرق بين الناس القريبة منك واللي عمرهم ما يعملوا ده وساعة لما تحس ده منهم تديهم مية عذر، ولازم منعممش تجاربنا السيئة على كل الناس. نقلت الرأي ده لسعيد بالظبط وهو اقتنع بيه وارتاح شوية وأنا مقتنع بردو بنفس الرأي

الأيام الجيدة تستحق أن تكتب، ربما هي ليست درامية كفاية، لن يشهق الجميع عند قرائتها من فرط الإعجاب، الحزن ملحمي أكثر. لكن في النهاية السطور المكتوبة عن الأيام السعيدة هى ما سيطئمنا عند توحش الكآبة أن السعادة ممكنة وأننا نلناها يوما ما وربما سننولها ثانية 

انهاردة يوم جميل، قابلت مهاب الصبح في السباحة، بغض النظر أني أدائي كان سيئ لأن اللياقة ضايعة خالص بس مقابلة مهاب بسطتني وحكينا حبة حلوين. فطرت بعد كدة في كافيه سوبريم مع منة كان بقالي كتير مشوفتهاش وكانت قعدة حلوة حقيقي اتكلمنا عن سفرها وعن رأينا في حاجات كتير جدا. بعد كدة روحت اتغديت، ونزلت لصديق عشان موضوع خير ليه أتمني أن ربنا يتمه على خير ولو تم باذن الله هكتب عنه بالتفصيل. شفت هاني ولبني كمان انبسط بده بردو. أخيرا روحت لنصر وهدى مع زياد وإسلام بده عشان نهنيهم بجوازهم، نصر كبرنا أوي، صاحبنا بقى صاحب بيت خلاص، العمر بيجري، كانت قعدة حلوة، زياد كان عسل فيها والعريس والعروسة كمان، الانبساط زاد ويارب اليوم الحلو ده يفضل فارق معايا لفترة حلوة

امبارح الجمعة كان حلو بردو، صحيت الصبح على موبايل زياد وكسلت أنزل السباحة كنت متوقع أني هصحى مضايق، لكن فقت تماما وذهني صافي بعدها ب 10 دقايق، كان ممكن أنزل السباحة بس لقيت نفسي عاوز أكتب، عملت فطار ليا ولنورهان أختي وبعدين قعد أكتب شوية في الرواية، طلعت صفحتين ومتحمس أني كل أسبوع هكتب حبة خلاص، نفسي أعرف أحافظ على الصحيان بدري ده يوم الجمعة، حقيقي فترة قبل الصلاة بتبقي حلوة أوى. فكرت أني عاوز أتعلم السواقة وأعمل روتين لحياتي بعد كدة كل جمعة أكتب أو انزل النادي أقعد شوية وبعدين أروح أصلى في مساجد القاهرة القديمة، العربية هتبقى مهمة جدا ساعتها. في نفس اليوم اتكلمت مع مايسة عشان تكلمني  صديقة ليها في موقع منشور، عاوز اشتغل بارت تايم هناك لو في فرصة، مش فكرة فلوس وهقبل بأي حاجة لو جت الفرصة بس عاوز أبقي أكثر التزاما في الكتابة. بمناسبة الكتابة أنا بحب نجيب محفوظ جدا وعجبني جدا روتينه اليومي الجميل وتنظيمه وده كان من أهم أسباب أنه بقى نجيب محفوظ وساعد على توهج موهبته لفترة طويلة منطفتش علطول كعادة الموهبين.

أخيرا لازم أروح معرض الزهور السنة ديه هنبسط جدا يا رب أعرف أروحه الأسبوع ده. وبس كدة خلصنا فاضل أني أوري التدوينة لبعض الناس اللي أسمائهم مذكورة هنا. شكرا للبني أنها حمستني أكتب بسؤالها والله.




الأربعاء، 4 يناير 2017

بداية عام جديد AKA وداعا 2016


عاما آخر مضى، المزيد من الدماء، والمتفجرات، والقتلى. الجنون لازال يجتاح العالم، اليمين يصعد في كل مكان، والحالمون يتساقطون فهذا عالم بشار وذئاب داعش المنفردة. بينما كل ما تبق من العالم الذي ظن الثوار أنهم نسجوه منذ ست سنوات  يقبع الآن تحت جنازير الدبابات وأقدام الجنرالات. اليائسون يجوبون الأرض يصرخون في فزع مما حدث وما سيحدث، فكما قال الملك  ثيودين في سيد الخواتم:
"So much death. What can men do against such reckless hate?"

أما نحن - الذين لازالنا على قيد الحياة حتى الآن ولم يتم احتجازنا في سجون الطغاة ولم ننضم بعد لجحافل اليائسين الصارخة - نحاول أن نحيا على هامش تلك الحياة، أن نصنع فقاعات صغيرة نحيا بداخلها فربما تحمينا من شظايا القنابل ومرض الجنون الذي اجتاح مدن هذا العالم. نحاول أن نحفظ عوالمنا الصغيرة من الإنهيار الذي أصاب عالمنا الأكبر.

حسنا لنستغل بداية العام الجديد  لنتحدث عن عوالمنا الصغيرة ونحكي عنها وعن ماذا تغير في السنة الفائتة، أما العالم الأكبر المليئ بالشر والكراهية والثوار المنهزمين وأطلال المدن المحترقة  فنملك أيام قادمة كثيرة يمكننا التحدث عنه فالآن ليس وقت هذا.
-----

انتهى الجيش ومع نهايته في الأول من مارس كانت بداية 2016 بالنسبة لي. تجربة الجيش الخاصة بي لم تكن سيئة في المجمل. أهم مكاسبها الرفاق الذين عرفتهم أثنائها رجالة اللواء سيد (مصطفي-علاء-ميجز-مجدي-عبده-ابراهيم-زياد-سنبل). تزامنت نهاية الجيش مع ما ظننته نهاية لتجربة شخصية بطريقة مؤلمة للغاية نتج عنها خسارة شخص عزيز للغاية. كان الإرتباك سيد الموقف في اوائل السنة الفائتة فبالرغم من أن نهاية الجيش يعتبر لحظة سعادة صافية إلا أن التشتت والقرارات السريعة التي كان يجب إتخاذها بخصوص مشواري المهني وتجربة خسارة شخص عزيز كانوا كافيين أن يسببوا لي الارتباك.

مع مرور الأيام والشهور بدأ الإرتباك ينتهي تدريجيا. اتخذت العديد من الخطوات التي تبين لاحقا أنها صائبة. خضت مخاطرة محسوبة ووافقت أن تكون أول وظيفة لي بعقد مؤقت لمدة شهرين كونها الأكثر مناسبة لي من الناحية (التيكنكال). شجعني على خوض هذا عاصم الشيمي، خالد يحيي، وزياد، وكانوا من أكثر الداعمين في هذا الشأن وفي تهدئة مخاوفي في أمور أخرى، ممتن لهم للغاية. الآن - ونتيجة لهذه المغامرة -  أنا أعمل بعقد دائم في وظيفة أعتقد أنني أحبها. الشخص العزيز الذي ظننت أنني خسرته في بداية العام عدنا للحديث ثانية، عدنا مقربين. التجربة المؤلمة التي مررت بها كانت الوسيلة الأفضل لنصيغ علاقتنا بطريقة أفضل لكلانا دون أن يؤذي أحدنا الآخر.

بمجرد مرور شهر وبضعة أيام  من نهاية الجيش كنت حصلت على وظيفتي الأولي في شركة منتور. شعرت بالسعادة رغم التشتت النفسي الذي كنت أمر به، مرت الشهور الأولي لحصولي على الوظيفة بعضها جيد والبعض الآخر - ربما أكثر قليلا من الأيام الجيدة - سيء ذلك حتى شهر رمضان الذي أدخل السكينة على روحي كعادته. بعد نهاية رمضان بدأت السنة تتخذ منحني آخر. قمت بفعل مميز جدا لأحدهم، ثم في شهر سبعة بدأت تعلم السباحة، أحد الأشياء التي كنت أريد أن أفعلها منذ زمن ووضعتها في قائمة أمنيات عام 2016. في اليوم الأول لتعلمي السباحة وبعد التدريب كتبت الآتي :

"سنة الأشياء المتاخرة او ان تاتي متاخرا خيرا من الا تاتي ابدا انهاردة بدات سباحة انبسط جدا ويارب الحماس يفضل موجود"

الآن مع نهاية العام اصبحت أستطيع السباحة بالفعل - كنت أخطط ليكون هذا متزامن مع عيد ميلادي لكن لا بأس - وسعيد جدا بتلك الخطوة التي تاخرت كثيرا. على ذكر الأشياء التي تأخرت جربت لأول مرة (سواقة العجل) - لا أعرف لماذا لم أتعلم هذا وأنا طفل لكنني كنت طفل أغوى الأتاري والقراءة- كان هذا في الساحل الشمالي. شعرت بالسعادة جدا بسبب هذه التجربة الطفولية. بالإضافة للسباحة قمت بممارسة الجري ثلاث مرات أسبوعيا لمدة أسبوعين حتى توقفت بسبب جيوبي الأنفية وتعليمات الطبيب. الرياضة  بوجه عام ساعدتني كثيرا في تحسين حالتي النفسية.

 شهر أغسطس خاصة منتصفه الثاني من الأيام الجديرة بالذكر ففيه حصلت على عقدي الدائم في العمل، تعرفت على الصديقة منة العزيزة التي تعتبر من مكاسبي هذا العام، وكنت احرز تقدم لا باس به في السباحة، بينما علاقتي بالشخص العزيز الذي كنت ظننت أنني خسرته كانت بدأت تعود تدريجيا بقوة وثبات. كل تلك الأشياء بالإضافة لدعم الأصدقاء كانت من أهم أسباب انتهاء حالة التشتت التي كنت أمر بها وعودة استقراري النفسي لحد كبير. ربما لو يمكنني أن أحدد لحظة ما لبداية عودة الاستقرار النفسي فهي بالتأكيد تقبع في المنتصف الثاني من شهر أغسطس الذي كان رفيقا هذا العام على عكس من طبيعته الثقيلة على النفس. 

معدل مقالاتي وتدويناتي - باستثناء شهري يناير وفبراير - قل هذا العام بسبب انشغالي في العمل الجديد ودوام الثمان ساعات القاتل، لكن الخبر الجيد أنني حصلت على أولى جوائزي الأدبية إطلاقا هذه السنة. حصلت على المركز الأول في مسابقة نقابة المهندسين للقصة القصيرة من بين ما يزيد عن خمسين متسابق عن قصتي القصيرة جنية على البحر التي استلهمتها من ثورتنا وتأثرت في أسلوب كتابتها بسعيد الكفراوي. كانت إحدى اللحظات الاستثنائية والسعيدة للغاية هذا العام. بذكر الكتابة لأول مرة جديا هذه السنة أفكر أنني ربما بعد عشر سنوات من الآن سأتوقف عن كوني مهندس في دوام عمل دائم، ربما استعيض عنه بدوام جزئي ( part time ) أو حتي اتوقف تماما لا أعرف.

شهدت 2016 سفر الكثير من المقربين، محمد أسامة سافر لتركيا وعاصم لأمريكا ولحقهم أحمد أخي للسعودية. أفتقدهم بالفعل، لكن لا بأس فالتكنولوجيا ساعدتنا كثيرا في تخطي هذا الأمر. أتواصل مع عاصم بمعدل مكالمة أسبوعيا. تقريبا نتبادل فيها كل تطورات حياتنا التافه منها والجاد. سعيد بأننا أصبحنا مقربين لتلك الدرجة. تجربة عاصم بأمريكا مميزة، في انتظار كتاباته عنها. أحمد أخي نتحدث كل يوم تقريبا، أما أسامة فلا يوجد توقيتات ثابتة. السفر لم يعد ذلك الكابوس الذي يخيفك بأشباح الغربة والبعد عن بلادنا الدافئة الطيب أهلها. بالطبع الغربة قاسية لكن بلادنا أصبحت أكثر قسوة. أعرف أن السفر أحد الخيارات الممتازة لأقراني في هذه الأيام الصعبة، لهذا رغم ما يسببه تفرق سبل الأصدقاء إلا أنني أتفهمه وخاصة أنني أرغب أن  أخوض تجربة مماثلة.

تجربة السفر المكثف التي يمتاز بها جيلي تجربة مثيرة للإهتمام، تحتاج لدراسات أكثر وبعيدا عن الدراسات الأكاديمية الجافة تحتاج لكتابات انسانية أكثر من أصحاب التجربة أنفسهم،بالتأكيد ستنتج أدب إنساني مبهر.

في 2016 العديد من الأصدقاء المقربين جدا ارتبطوا. هاني ولبني أخيرا فعلوها، أحد أهم أحداث 2016 بلا شك. كنت سعيد الحظ بأنني شهدت جزء كبير من تلك القصة الرائعة، أتمني لهم كل السعادة التي يستحقوها بلا شك. سعيد أيضا خطب في الساعات الأخيرة من 2016. شعور الارتياح والسعادة في صوته بعد عناء طويل ليكلل حبه بالارتباط الرسمي يبعث في روح المستمع إليه سعادة كبيرة. قصة حب سعيد لخطيبته ونجاحه في النهاية أثبت لي أنني لست واهما عندما أؤمن أن الحزن واليأس ليسا دائما مصيرنا وأننا يمكننا أن ننجح وأن آمالنا كثيرا ما تتحقق. اذا في العام الفائت صديقان من المقربين جدا كللا قصتي حب بارتباط بالتأكيد هذا من أحداثي السعيدة  جدا في 2016. مسعد تزوج أيضا، صديق الثانوية العامة وسنوات الكلية الأولى ومغامراتها التي تضحكني كثيرا أصبح زوج. خبر سعيد آخر. لكن ربما لو أخبرني أحدهم بهذا منذ سنتين كنت سأضحك فلم أكن أتخيل حينها أننا كبرنا لهذا الحد. 

أخيرا سافرت أسوان بعد غياب دام ست سنوات تقريبا، رغم أن الزيارة كانت قصيرة جدا عشر ساعات تقريبا وكان هدفها تقديم واجب عزاء إلا أنني شعرت بالسعادة جدا. وبذكر السفر سفرية الاسكندرية التي كانت في اليوم السابق لعيد ميلادي كانت من أجمل أيام تلك السنة أيضا. فوزي، مجدي، شريف، جودة، مازن، وسعيد كانوا رفاق تلك السفرية العظيمة للتوثيق.

كانت 2016 جميلة في المجمل أعتقد، رغم بدايتها المؤلمة وشهورها الأولى (خاصة شهر مارس، وابريل، وجزء من مايو)، لكن الأحداث السيئة انتهت وتعلمت منها:

"It is all about how to accept the past even though we have a time turner to change it"*

أملك سطور كتبتها تعبر عن فترات التشتت والألم في بداية العام لكن مكانها ليس في هذه التدوينة بكل تأكيد. ربما الخبر الوحيد السيئ الذي سأكتبه هو أن شريف فقد والده في هذه السنة. كان نخطط للسفر في الأسبوع السابق للوفاة، الأمور على ما يرام لا يوجد ما يشير أن والد شريف سيفارق الحياة. بعد صلاة الجمعة في يوم السابع والعشرين من رمضان شريف يحدثني ويخبرني بصوت مذهول أن باباه توفى، لم أستوعب الخبر ولكنه كان حقيقية. يوم سيء جدا وأعقبه أيام سيئة أخرى لشريف لكن بالرغم من مأساوية الأمر أعتقد أن شريف بعد هذه التجربة أصبح شخصا أكثر نضجا ومع الوقت سينتهي كل الألم الذي أصاب روحه. اقتربت من شريف كثيرا بعد هذه الحادثة وأصبحت صداقتنا أكثر متانة وربما هذا أحد المزايا الغير مباشرة لتلك التجربة الأليمة.

العام الجديد بدأ بالفعل، حضرت حفلة أنغام يوم 2 يناير، بداية جيدة للعام. أملك مخططات أخرى في الشهرين القادمين سيكملان بداية العام الرائعة، أتمني أن تنجح تلك الخططط. ربما أكثر ما أحتاج أن أخذ بخصوصه قرار في العام الجديد هو الدراسات العليا، هل سأكمل هذا الطريق وكيف سأكمله وأسئلة أخرى أحتاج الإجابة عليها.

أخيرا تمنيت العام السابق أن تنعم روحي بالهدوء النفسي. هذا العام أتمنى أن أحقق التوازن بين حياتي الشخصية وبين العمل، توازن أكون راضي عنه بنسبة كبيرة. أيضا أتمنى أن أكتب روايتي الأولى. يا رب تكون 2017 سنة سعيدة :))




*هاري بوتر الجزء الثامن هي من ألهمتني تلك العبارة  

الأحد، 18 ديسمبر 2016

أسوان أرض الأجداد وزيارة تأخرت ست سنوات -1-

ست سنين مروا منذ زيارتي الأخيرة لأسوان. زمن طويل بالفعل، ثورة قامت وانتصرت ثم انهزمت، أربع رؤساء ومجلس عسكري حكموا البلد. كنت طالب في السنة الأولى بقسم اتصالات، ثم أصبحت معيد فجندي والآن مهندس بشركة أمريكية في فرعها بمصر الجديدة. أول تفكيري في الكتابة كان هناك بعد قراءة القصص القصيرة لحسن كمال في زيارتي الماضية والآن أعود وأنا أعشق الكتابة وأكتب بصورة شبه منتظمة. كتبت بضعة قصص قصيرة لا بأس بها والعديد من المقالات وعشرات التدوينات وحصلت على أول جوائزي في الأدب منذ أيام قليلة.

للي ميعرفش أنا من أسوان، بابا مولود هناك وأعمامي كلهم وعيلة بابا لسة هناك، جدي عبدالله – الله يرحمه –  أبو ماما من هناك بردو، مامتي وأخوالي مولودين في القاهرة لكن أعمامهم لسة عايشين هناك بردو. قريتنا اسمها الفوزة، شمال أسوان، احدى قري مركز ادفو مركز عبادة الاله حورس في مصر القديمة.

زيارة سريعة لم تستغرق إلا 11 ساعة، ورحلة قطار ذهاب وعودة 24 ساعة. كنت رايح أحضر عزا مرات بنت عمي د/عمرو، ولأني مزنوق في الشغل وعندي ميدتيرم يوم التلات فمكنش ينفع أقعد هناك أكتر من يوم. حجزت في قطر النوم بتاع يوم الخميس بليل ذهاب، والعودة كانت الجمعة بليل من أسوان. خلصت شغل وانطلقت لمحطة رمسيس عشان أركب القطر، مش فاكر آخر مرة ركبت من محطة رمسيس للصعيد امتي، غالبا هي مرة واحدة وأنا طفل لأننا عادة  واحنا رايحين أسوان بنركب من الجيزة لأنها أقرب لينا. مركبتش قطر النوم خالص وأنا كبير، ركبته مرة أو مرتين وأنا صغير ومش فاكر عنهم حاجة خالص، بس ماما وبابا بيقولوا ده فقشطة كلامهم صح. 

مشاعر متضاربة تنتابني، سعادة لزيارة تأخرت كثيرا، حزن بسبب طبيعة الزيارة ولأن المهندسة فاطمة  زوجة ابن عمى كانت شخصية جميلة طيبة القلب، لم أراها سوى مرة واحدة  أو مرتان منذ زمن طويل ولكنني أحببتها حينها وسيرتها طيبة بما تكفي لكي يحزن عليها الجميع. حسنا اذا بدأت الرحلة في الساعة الثامنة والربع بتوقيت القاهرة.

sleeping train at Ramsis train station
قطر النوم مريح جدا، وأنا رايح نمت ما يعادل ست ساعات على مرتين، وأنا جاي نمت سبع ساعات متصلين، فكرة أنك مريح جسمك على سرير حتى لو مش هتنام مريحة جدا، اتعشيت بوجبة القطر اللي بيقدمها، بعدين دخلت السرير، كان معايا كتابين لرحلة الذهاب والعودة، كل رجال الباشا لخالد فهمي عن بداية التجنيد الاجباري في مصر في عهد محمد على وبدايات جيش مصر النظامي، الكتاب التاني كان رسائل من الحرب العالمية الأولى اللي ليه معزة خاصة جدا عندي لأنه أول كتاب هدية عليه إهداء وجالي من شخص عزيز جدا على قلبي. رفاق كابينة القطر في الذهاب بدلت السرير بتاعي مع حد من كابينة تانية كان عاوز يقعد مع صاحبه في الكابينة بتاعتي، وافقت بترحاب وفكرت للحظات بسبب الموقف ده وازي هو حريص يقضي الرحلة مع صديقه  أني نفسي أطلع الرحلة مع بنت بحبها واحنا مرتبطين رسمي فابتسمت. المهم رفيقي في الكابينة الجديدة كان رجل لهجته بتقول أنه قاهري زي – أنا نظريا أعتبر قاهرى ذو أصوول أسوانية مش أسواني وده اللي عرفته من الجيش لأن هناك لما تتسأل على بلدك بيبقوا قصدين البلد اللي اتولد فيها – وكان رايح أسوان المدينة نفسها. أما في رحلة العودة كان معايا رجل ركب من محطة الأقصر وهو من هناك لكن بيشتغل في القاهرة أستاذ جامعة في الأزهر ولما عرف أني مهندس اتصالات قالي أن ابنه مهندس بردو ميكاترونكس في جامعة عين شمس. عمال القطر والمضيفين محترمين جدا، والقطر خدمته ممتازة مقارنة بأحوال الخدمات المماثلة في مصر.

المهم صحيت الصبح الساعة سبعة وربع مكنتش لسة دخلت الأقصر، غيرت هدوم النوم وفطرت بكيك وكوباية شاى – مؤخرا بدأت أشرب شاى وطلع حلو جدا وأحسن من النسكافيه –. قعدت أقرا شوية في كتاب كل رجال الباشا  لحد ما قربت من ادفو فقفلت الكتاب وقعدت أصور صور جميلة من القطر لمنظر النيل في مدخل ادفو، النيل العظيم جدا وهو لسة نضيف وواسع تحسه لسة شباب قبل ما يعجز عقبال لما يوصلنا القاهرة. 

The Great Nile of Aswan
وصلت ادفو الساعة عشرة إلا ربع، أنا كنت في عربية 13 ولأن رصيف ادفو قصير فعربيتي كانت برة الرصيف، مكانش معايا الا شنطة ضهري فنطيت من القطر ومهمنيش ان المسافة عالية عشان مفيش رصيف. بعد ما نزلت مشيت لحد الرصيف، لمحت من بعيد ابن عمي أحمد وعمي محمود – اللي أنا متسمي على اسمه – في انتظاري. انبسط جدا لأني بحبه جدا وهو عمي المفضل، وهو خدني بالحضن وقالي كان لازم اجيلك المحطة بنفسي ومرضتش اسيب أحمد بس يجيلك. وبس ده كان بداية اليوم الجميل جدا اللي هحكي عن تفاصيله المرة الجاية.

الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

فقط لو يمكنني التوقف قليلا لإلتقاط الأنفاس...

متعب لكنني لا أعترف بهذا كمحارب محاصر بلا حلفاء، رصاصاته على وشك النفاد لكنه لا يزال يصوبها لأعدائه باحثا عن الثغرة التي ستمكنه من فك الحصار والعودة لمنزله ليتناول العشاء مع زوجته الجميلة وأطفاله الصغار.


أحاول أن أنقذ عوالم الأصدقاء والأحبة، بينما عالمي بحاجة للإنقاذ، أتوقف لأنقذه ولكنني سرعان ما أعود لإنقاذ عوالم أصدقائي بالتوازاي مع محاولاتي لإنقاذ عالمي، فأشعر أن روحى متعبة وأن كل العوالم ستنهار، لن أنقذ أحد ولا حتى نفسي. أقرر أن أتوقف لإلتقاط الأنفاس لكنني سرعان ما أجد نفسي مدفوعا في مغامرة أخرى، خطة اخرى، وتستمرالحياة. 

الاثنين، 5 ديسمبر 2016

رسايل على هامش يوم سعيد

حسنا حصلت على المركز الأول في مسابقة القصة القصيرة لنقابة المهندسين، عندما قدمت قصة "جنية على البحر" أحد أفضل ما كتبت بالنسبة لي كنت أعلم أنني سأحصد مركز لكنني لم أكن متيقنا أنني سأفوز بالمركز الأول، لكنني فعلتها !

انا مبسوط جدا جدا، تهاني الأصدقاء وحبهم ليا أسعدني أكتر من الجايزة. بداية اليوم كانت حزينة لأن أحمد أخويا سافر خلاص السعودية 

عزيزي أحمد/
في الأغلب أنت لن تقرأ هذه التدوينة إلا إذا قررت أنا أن أرسلها إليك، سأفتقدك بشدة، اليوم أمسكت بهاتفي لأحدثك أخبرك أن تأتي لي بالفطار لأنني اليوم لم أذهب للعمل، وأننا يمكننا أن نلعب PES 6 بعد أن نفطر. لكنني سرعان ما تذكرت أنني ودعتك بالأمس، ابتسمت في شجن. أتقلب في السرير الذي طالما تنازعنا عليه (هزارا) وأفكر أنه أصبح لي أخيرا، ابتسم في حزن فأنا أفتقد نزاعنا وضحكاتنا، أفكر أنني لم أحب هذا السرير الأصم يوما لكنني فقط كنت أجعله ذريعة لأشاكسك . أذهب للتركي في نهاية اليوم أتذكر أنها قهوتك المفضلة وأن كراسيها ستفتقد دفء وجودك لمدة ثمانية أشهر على الأقل. عزيزي أحمد أفتقدك ولا أستطيع أن أعبر عن هذا فدوما علاقتنا وصداقتنا وأخوتنا لم يكن مكانها سطور صماء، ربما الآن أنا لا أشعر بالافتقاد الذي يعصف بالروح لكنني أعلم أنه في قادم الأيام غيابك سيؤثر بي في شدة، لعلي أكون مخطئا.   

كان عندي برد روحت نمت شوية، وبعدين نزلت قابلت صديقة عزيزة هي اللي حضرت معايا الحفلة، جابتلي هدية لطيفة لعيد ميلادي  والكارت اللي كان مع الهدية كان مكتوب فيه كلام لطيف للغاية بسطني جدا جدا

الصديقة العزيزة/
أنا ممتن للغاية، يكفي أن أقول أنك حولتي يوم حزين ليوم ربما يكون الأجمل في عامنا الحالي. حماسك لفوزي بالجائزة، الصور التي قمتي بالتقاطها، التمشية في شوارع الزمالك بعد الفوز بالجائزة بينما أنا منتشي. وحديثنا الذي أزعم أنه الأعمق منذ زمن بعيدة. أسعدتني يا صديقتي. لتنعم روحك بسكينة وهدوء تستحقينهم عن جدارة وتذكري دوما أن هذا الوقت سيمضي :)))

الحفلة اتاخرت نادوا اربع أشخاص واخدين المركز الخامس، مكنتش منهم، نادوا الرابع مكنتش أنا بردو، وصلوا للأول، هزرت مع صديقتي قلتلها يمكن بلغوني غلط وأنا مكسبتش، نادوا اسمي وطلعت الأول :D، سمعت مهندسة منال الملا المشرفة على المسابقة بتقول القصة عجبتها بشكل خاص، والأديب اللي  حكم ناداني بعد ما استلمت الشهادة وسلم عليا :D، كتبت لماما أني كسبت المركز الأول عشان أفرحها 

ماتش الريال فات عليا وكنا مغلوبين، كانت الدقيقة حاجة وتمانين مردتش أقعد أكمله، مشيت مع صديقتي وفجأة سمعنا هيصة من أحد شوارع الزمالك الهادية، عرفت أننا اتعادلنا، فتحت الموبايل لقيت أننا اتعادلنا فعلا، كنت فرحان جدا لدرجة أني لوهلة فكرت أبوس صديقتي، بس لميت نفسي احنا مش في الغرب هنا والقلم هينزل يرن على وشي xD، بس فرحة جون الدقيقة تسعين يا جماعة والله :D :D
روحت كتبت للصديقة منة ولهاني وللبني ولسعيد وبعت فويس نوت لعاصم وكلمت باسم قلتله 

العزيزة منة/
أعلم أنك تمرين بأيام صعبة هذا الأسبوع، لكنني أثق أنها عاصفة وستمر، مثلما أقول دوما للأصدقاء المقربين الذين أحبهم، هذا الوقت سيمضي. شكوكك ستنتهي ورحلة نجاحك ستبدأ قريبا، ربما تشعرين بفقدان الثقة في جميع أصدقائك حاليا وأن معظمهم يخذلك، لكنني أعدك أنني سأظل دوما موجود قدر المستطاع لأدعمك وأتمني ألا تمنعني ظروف الحياة من هذا. 


العزيزان هاني ولبني/
سعيد للغاية بخبر خطوبتكم، وأتمنى أن تكتمل قصة حبكم التي شهدت بدايتها للنهاية السعيدة فأنتم من أجمل الأرواح التي قابلت في حياتي.

عاصم رد عليا وكان مبتهج فشخ، والنهاردة بعتلي تاني وقالي أنه سعيد أكتر عشان محبة الناس ليا ( ابتسمت لأن كلامه ده شبه الكلام اللي كان في كارت عيد ميلادي) 

العزيز عاصم/
أصبحت من المقربين جدا لي وأنا سعيد أيضا من أجلك لأنك تندمج سريعا في المجتمع الأمريكي ولأنني أشعر أنك أخيرا وجدت الوسط الذي تنتمي إليه، ولأنك تخوض التجربة الجديدة بكل قوة وبلا أي تردد، أنتظر كتاباتك عن تلك الأيام المثيرة التي مررت بها ( وستمر) 

عيد ميلادي كان من كام يوم ويوم اسكندرية اللي روحته مع فوزي وجودة ومازن ومجدي وشريف وسعيد كان حلو اوي وآخر مرة في السباحة كنت مبسوط أوي وشغلي كويس الحالة العامة أنا مبسوط الحمد الله 

شكرا للأصدقاء الأعزاء كلهم اللي ذكرته هنا واللي مذكرتهوش حبكم أكتر حاجة أسعدتني الأيام الفائتة ديه :))